الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
441
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعده أبدا . فقال عمر : من لفلانة وفلانة - مدائن الروم - إنّ النبي ليس بميت حتى نفتتحها ، ولو مات لانتظرناه كما انتظرت بنو إسرائيل موسى . . . . « فأمّا الناكثون فقد قاتلت » وفي ( الطبري ) ( 1 ) عن ابن أبي يعقوب : قتل عليّ عليه السّلام يوم الجمل ألفين وخمسمائة : من الأزد ألف وثلاثمائة وخمسون ، ومن بني ضبّة ثمانمائة ، ومن ساير الناس ثلاثمائة وخمسون . « وأمّا القاسطون فقد جاهدت » في ( صفين نصر ) ( 2 ) عن جابر الأنصاري قال : واللّه لكأنّي أسمع عليّا يوم الهرير يقول : حتى متى نخلّي بين هذين الحيين - أي : مذحج من أصحابه والأشعريين من أصحاب معويه - قد فنيا وأنتم وقوف تنظرون إليهم ، أما تخافون مقت اللّه - إلى أن قال - قال جابر : لا والذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالحق نبيا ، ما سمعنا برئيس قوم منذ خلق اللّه السماوات والأرض أصاب بيده في يوم واحد ما أصاب عليه السّلام ، إنهّ قتل - في ما ذكر العادّون - زيادة على خمسمائة من أعلام العرب يخرج بسيفه منحنيا فيقول : « معذرة إلى اللّه تعالى وإليكم من هذا ، لقد هممت أن أفلقه ولكن حجزني عنه أنّي سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول كثيرا : لا سيف إلّا ذو الفقار * ولا فتى إلّا عليّ وأنا أقاتل به دونه » فكنا نأخذه فنقومه ، ثم يتناوله من أيدينا فيقتحم به في عرض الصف . . . . « وأمّا المارقة فقد دوّخت » أي : ذللتها ، في ( الطبري ) ( 3 ) زحف الخوارج وهم
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 545 . ( 2 ) صفين لنصر بن مزاحم : 477 . ( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 86 .